فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فكيف لا نسعى للعلم ونخشى الجهل ونحن نعرف قوله تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} نعم هل يستوى من يفسد ويفسد، ومن يرشد ويرشد، فيسعد ويسعد، هل يستوى من يسعى لنجاته، ومن يسعى لشهواته، هل يستوى من ينفع نفسه وغيره، ومن تقاسى الناس شره، هل يستوى من يقدم للمجتمع مؤمنين أتقياء، ومن يقدم له مجرمين أغبياء، إنما يتذكر أولو الألباب، نعم وصدق اللَّه العظيم، لا يتذكر فيتدبر إلا العالم العاقل، ولا ينسى ربه ونفسه إلا الجاهل الغافل، فالعلم ينبه المرء ويوقظه، فيبعده عن الشر وينقذه، أما الجهل فإنه يضله ويغريه، فيذله ويعميه ويشقيه، فمن أراد الدنيا فعليه بالعلم، ومن طلب الآخرة فعليه بالعلم، لأن العقل يقوى بالتفكير والتعلم، كما يقوى البدن بالرياضة والحركة، فما الجهل إلا نقيصة اختيارية لا عاهة فطرية يستطيع أن ينجو منها كل من حاول النجاة وكان له قلب، وهي رذيلة تضعف الوعى وتصيب الذهن بالخمول والغباء لقلة تدريبه بالتفكير وعدم تهذيبه بنور العلم والأدب، فالعقل يقوى كما قلنا بالتفكير والتأمل والتعلم.