والله تعالى يقول «وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ» ، فالله أمر بدعائه وعبادته، وأخبر أنه لا يحب أهل العدوان وهم الذين يدعون معه غيره، فهؤلاء أعظم المعتدين عدوانًا، فإن أعظم العدوان هو الشرك
أن يشتمل الدعاء على شيء من التوسلات البدعية كالتوسل بذات النبي أو بجاهه، فهذا التوسل بدعي، والدين مبني على الاتباع لا الابتداع، والبدعة بريد الكفر راجع التوسل والوسيلة لابن تيمية ص،
أن يسأل الداعي ما لا يليق به؛ كمن يسأل ربه منازل الأنبياء، وكمن يسأل ربه الوسيلة التي لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله يرجوها رسول الله لنفسه، فهذا سؤال لا يليق بهم، ولا علم لهم به، وسؤالهم يخالف شرعة الله عز وجل
تكلف السجع
انتشر في عصورنا تكلف السجع من بعض الأئمة في قنوت الوتر خاصة، مع أنه من الصور المكروهة في الدعاء السجع المتكلف المتعمد
ذلك أن حال الداعي حال ذلة وضراعة والتكلف لا يناسب ذلك قال بعض أهل العلم ادع بلسان الذلة والافتقار لا بلسان الفصاحة والانطلاق إحياء علوم الدين
قال الخطابي ويكره في الدعاء السجع، وتكلف صفة الكلام له
روى البخاري من طريق عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال حدِّث الناس كلَّ جُمعة مرة فإن أبيت فمرتين، فإن أكثرت فثلاث مرات، ولا تُملَّ الناس هذا القرآن، ولا ألفينك تأتي القوم وهم في حديث من حديثهم فتقصُّ عليهم فتقطع عليهم حديثهم فتُملُّهم ولكن أنصت فإذا أمروك فحدثهم وهم يشتهونه
فانظر السجع فاجتنبه، فإني عهدتُ رسول الله وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب