فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 18318

فهذا هود عليه السلام يعلم قومه بأنه رسول رب العالمين ويقول القرآن عنه {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ (68) } [الأعراف: 68] ، فهو ينبههم إلى خلوص النية للنصح لهم وأنه ثقة مؤتمن على رسالات الله تعالى حتى يكون ذلك أدعى إلى قبولهم الإيمان.

وها هو موسى عليه السلام قبل الرسالة شوهدت مخايل الأمانة وعلامات القوة عليه حين سقى لابنتي الرجل الصالح، فرفق بهما وكان عفيفًام قدرًا لأنوثتهما مما حمل أحدى ابنتي الرجل الصالح أن تشير على أبيها أن يستأجره لصفاته التي أنستها فيه: {قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ} ، فكانته قوته التي زاحم بها الناس وأمانته التي ظهرت فيه بالعفة والاحترام مسوغًا لاستئجاره، فكان ذلك يدل على أنه ثقة مؤتمن على كل ما يوكل إليه ويناط به.

وكذلك أخبر نوح عليه السلام عن نفسه في مقام تبليغ الرسالة بأنه أمين عليها، أمين فيما بينهم، وكانوا قد عرفوا أمانته وصدقه قبل الرسالة فأخبرهم أنه أمين بعد الرسالة فيما يبلغه عن الله: {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (107) } [الشعراء: 107] .

كما أخبر صالح عليه السلام بأمانته {إني لكم رسول أمين} ، كذلك كان لوط وشعيب عليهما السلام وكل المرسلين من لدن رب العالمين وموسى عليه السلام كما وصف بالأمانة قبل السرالة وصف بها بعدها في قوله تعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ. أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} [الدخان: 16، 17] ، كما وصف جبريل عليه السلام بأنه أمين {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) } [الشعراء: 193] .

وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قبل البعثة يوصف بين قومه بالصادق الأمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت