فهرس الكتاب

الصفحة 16448 من 18318

قوله تعالى في مدح آل زكريا؛ لأنهم كانوا يسارعون في الخيرات «إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ» الأنبياء

وقوله تعالى «فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ» الذاريات

فالآيات التي تحث على المبادرة كثيرة في كتاب الله تعالى

ولقد ذم الله تعالى إبليس على عدم المبادرة بالسجود، لما أمر به، بقوله تعالى «قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ» الأعراف

ولو لم يكن الأمر للفور لما استحق إبليس لعنه الله الذم

ومن الأدلة في السنة ما جاء في قصة الحديبية، عندما قال النبي لأصحابه «قوموا فانحروا ثم احلقوا»

فإنه لم يقم منهم رجل وتباطئوا وتثاقلوا، ودخل النبي على أم سلمة رضي الله عنها مغضبًا، وأخبرها بما جرى، فقالت له يا رسول الله، اخرج وادع بالحلاق واحلق، فخرج النبي ودعا بالحلاق، فحلق رأسه، فكاد الصحابة يقتل بعضهم بعضًا على حلق رؤوسهم

فلو لم يكن الأمر للفور، ما غضب رسول الله ... حديث الحديبية مشهور وهو في البخاري وغيره

والمبادرة بالفعل أحوط فلن يقول لك الذين يقولون بالتراخي إنك أخطأت، والعكس إذا تراخيت قال لك الذين يقولون بالفور أخطأت

وأبرأ للذمة فإذا فعل المأمور برأت ذمته

والتأخير آفاته كثيرة، ويؤدي إلى تراكم الواجبات، وربما يعجز الإنسان عن أدائها، لذا لما سُئل الإمام أحمد في الحج، قال إنه على الفور، والتأخير له آفات

والإنسان في أموره الدنيوية، إن كان حازمًا فإنه يبادر إلى فعل واجباته، ولا يؤجل، فتثقل عليه، ولا يستطيع أداءها

أدلة القائلين أن الأمر يقتضي التراخي

قالوا إن الله أوجب الحج والعمرة في السنة السادسة من الهجرة، ولم يحج النبي إلا في السنة العاشرة، وهذا يدل على أن الأمر لا يقتضي الفورية، وإلا لبادر النبي إلى الحج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت