فهرس الكتاب

الصفحة 16519 من 18318

إفتتاحية العدد

يا شباب الإسلامي متى كان التفجير من الإسلام؟!!

بقلم

الرئيس العام

د عبد الله شاكر الجنيدى

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... وبعد

فالإسلام أمر بلزوم طريق الاستقامة وحذر من طرق أهل الغواية والضلالة، قال الله تعالى فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْا، ومعنى قوله وَلاَ تَطْغَوْا أي لا تتجاوزوا ما أمرتم به وحَدَّه الشرع لكم

قال الإمام ابن كثير رحمه الله يأمر تعالى رسوله وعباده المؤمنين بالثبات والدوام على الاستقامة، وذلك من أكبر العون على النصر على الأعداء، ومخالفة الأضداد، ونهي عن الطغيان وهو البغي فإنه مصرعه، حتى ولو كان على مشرك

وليعلم المسلم أن للشيطان مدخلين إليه ليضله عن سواء السبيل ويبعده عن الطريق المستقيم

يقول ابن القيم رحمه الله ... ما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزغتان إما إلى تفريط وإضاعة، وإما إلى إفراط وغلو، ودين الله وسط بين الجافي عنه والغالي فيه، كالوادي بين جبلين، والهدى بين ضلالتين، والوسط بين طرفين ذميمين، فكما أن الجافي عن الأمر مضيع له، فالغالي فيه مضيع له، هذا بتقصيره عن الحد وهذا بتجاوزه الحد

وقد أمر الله في كتابه بلزوم حدوده، ونهى عن تعديها، قال تعالى تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ البقرة ... ، وقد ابتليت الأمة الإسلامية منذ القدم بطوائف غلوا في الدين، وانتهكوا حرمات المسلمين، واعتدوا عليهم بالقتل والتفجير، ولعل آخر ما سمعنا به في ذلك ما وقع من الشاب الذي فجر نفسه أمام سمو الأمير محمد بن نايف حفظه الله وكان قاصدًا إياه، ولكن الله سلم، ولهذا فإني سأورد هنا بعض ما جاء في تعظيم أمر القتل، وفي حكم من قتل نفسه، لعل هؤلاء يفقهون فيرجعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت