ولو كانت الزينة الأولى والثانية واحدة لاستوى في ذلك المحارم وغير المحارم لمن قال بالاختلاف في الموضعين، مع أن الراجح في التكرار هو لوجود الجملة الاعتراضية التي تؤكد إسدال الخمار من فوق الرأس، فجاء بعدها التفصيل في ذكر المحارم ليتضح لمن تبدي زينتها، ولو أن الزوج والأب والأخ والابن وغيرهم من المحارم ينظرون إلى الوجه والكفين من المرأة وكذلك الأجنبي على حدٍ سواء لما كان لذكر المحارم فائدة في الآية نفسها من سورة النور، وكذلك الآية الأخرى من سورة الأحزاب التي جاء فيها انتفاء الجناح والإثم عند النساء المسلمات في مَن ذُكر في الآية المحكمة من كتاب الله عز وجل، قال الله تعالى «وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» ، وقال عز شأنه وعظم سلطانه «لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلاَ أَبْنَائِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلاَ نِسَائِهِنَّ وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا» الأحزاب ... ، فلو أن هؤلاء المحارم الذين ذكروا في هاتين الآيتين يستوون مع