فهرس الكتاب

الصفحة 16577 من 18318

وللحجِّ مواقيتُ زمانَّيةٌ ومكانِيَّةٌ، أمَّا الزَّمانِيَّةُ فقد قال فيها اللهُ تعالى ... يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ... البقرة، وقال تعالى الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ... البقرة،

قال ابنُ عمر ... أشهرُ الحجِّ شوَّال وذو القِعْدة وعَشْرٌ من ذي الحِجَّة،

وقال ابنُ عبَّاس ... مِنَ السنَّةِ أَن لا يُحْرِم بالحجِّ إلاَّ في أشْهُرِ الحجَّ

وأمَّا المواقيت المكانِيَّة

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ وَقَّتَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ،

وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ... وَقَّتَ لأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ

فمن أراد مكَّة لنُسكٍ فلا يجوز له أن يتجاوزَ هذه المواقيتَ حتى يُحْرِم، ويُكْرُه الإحرامُ قبلَها فقد قال الإمامُ مالكٌ رحمه الله لرجلٍ أراد أن يُحْرم قبلَ ذي الحُليْفة لا تفعل فإنِّي أخشى عليك الفِتْنة، فقال وأيُّ فتنةٍ في هذه؟ إنَّما هي أميالٌ أزيدُها؟ قال الإمامُ مالك وأيُّ فتنةٍ أعظمُ من أن ترى أنك سبقتَ إلى فضيلةٍ قصَّر فيها رسول الله؟ إني سمعتُ اللهَ يقول فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ... النور،

ومن جاوز الميقاتَ غيرَ مُحْرِمٍ، وهو يريد الحجَّ أو العمرةَ، ثمَّ أحرم بعد مجاوزته فقد أثم بذلك ولا يذهب عنه الإثم إلاَّ أن يعود إلى الميقات فَيُحرِمَ منه، ثمَّ يُتِمَّ سائرَ نسكه، فإن لم يَعُدْ فنسكُه صحيح وقد لحقه الإثم، ولا دَمَ عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت