فهرس الكتاب

الصفحة 16579 من 18318

فإذا كان يوم التروية أهلَّ بالحجِّ وحده، وهذا التمتع واجب، لأن النبيَّ أمر أصحابَه جميعاً أن يُحِلِّوا من إحرامهم، وأن يجعلوا طوافَهم وسَعْيَهم عُمرة، إلاَّ من ساق الهَدْيَ منهم مِثْله، وغَضِبَ على الذين لم يُبادروا إلى الاستجابة لأمره، وأكد ذلك بقوله ... فَإِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وقال ... وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ ... فمتى وصل الحاجُّ إلى الميقات فعليه أن يغتسل لإحرامه، ولا فرق في هذا الغسل بين الرجل والمرأة، ولا فرق بين الحائض والطاهر، فالاغتسال للإحرام سُنَّةٌ للجميع، ويُستحبُّ للرَّجل أن يتطيَّب في بدنه، ولا يُستَحَّبُ ذلك للمرأة، فإن ما يوجد ريحُه من الطِّيب مَحُّرم على المرأة عند خروجها من البيت، ثم يتجَّرد الرَّجلُ من ثيابه كلِّها الداخليَّة والخارجيَّة ويلبس الإزارَ والرِّداء، فإن كان السفرُ بالطائرة جاز الاغتسالُ في البيت قُبيل الخروج، وإن كان بالباخرة وتمكَّن الحاجُّ من الاغتسال فيها فبها ونعمت، وإن لا فلا حرج

والمرأة تُحْرِمُ في جلبابها الذي تخرج به، ومن الخطأ اعتيادُ النِّساء الإحرام في الملابس البيضاء الشفَّافة، فإِنَّ هذه الثيابَ مُحَرَّمةٌ على المرأة في كل وقت فضلاً عن أن تلبسها لتطيع الله فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت