قياس استيعاب الأزمنة على استيعاب الأمكنة، فكما لا يجب أن يفعل في كل مكان، لا يجب أن يفعل في كل زمان
أن القول بأن الأمر يقتضي التكرار يؤدي حتمًا إلى تعارض الأوامر بحيث يبطل بعضها بعضًا وهو ممنوع شرعًا
وأجابوا عن أدلة من قالوا أن الأمر يقتضي التكرار، بما خلاصته ما يلي
أقولهم لو لم يجب التكرار لكفى المرء أن يؤمن ساعة
يجاب بأن الإيمان يضاد الكفر، فإذا تخلى عن الإيمان لحظة وقع في الكفر، والكفر منهي عنه على الدوام، ولا يُسَوَّى بين الأمر بالإيمان والتقوى؛ والأمر بالفعل
ب قياس الأمر على النهي، وهو قياس في اللغة لا يصح لأنهم قالوا الأمر كالنهي، والنهي يجب فيه ترك المنهي عنه في جميع الأوقات، فكذلك الأمر، ثم إن الأمر ضد النهي فكيف يقاس الشيء على ضده
جـ التسوية بين الاعتقاد والعزم والفعل لا يصح لقولهم كما أنه ينبغي الاستدامة في جانب العقيدة والعزم، كذلك في الأمر، لأن الفعل يحول بينه وبين أفعال أخرى مأمور بها، أو يحتاج إليها بمقتضى العادة والطبيعة، وأما الاعتقاد فلا يصرفه عن فعل مأمور به
ومن وجه آخر فإن الأفعال القلبية كالاعتقاد والعزم، استمرارها يتحقق بعدم وجود ما يضادها بخلاف أفعال الجوارح فلا تتحقق بانتفاء الضد أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله د عياض السلمي
الرأي الثالث التوقف
واختلف في تفسير معنى هذا التوقف، فقيل المراد منه لا ندري أوضع للمرة أو للتكرار أو للمطلق إرشاد الفحول
وقالوا هو محتمل لشيئين أحدهما أن يكون مشتركًا بين التكرار والمرة فيتوقف إعماله في أحدهما على قرينة
والثاني أنه لأحدهما، ولا نعرفه، فيتوقف لجهلنا بالواقع الإبهاج للسبكي