ومثل ذلك عمير بن أبي وقاص كان يتوارى يوم بدر فقال له أخوه سعد ما لك يا أخي؟ قال أخاف أن يراني رسول الله فيردني وأنا أحب الخروج لعل الله يرزقني الشهادة، قال فعرض على رسول الله فرده لصغره، فبكى فأجازه قَبِله عليه الصلاة والسلام فكان سعد يقول فكنت أعقد حمائل سيفه من صغره وهو ابن ست عشرة سنة الحاكم ج ح
أين هذه الرجولة المبكرة من الطفولة المتأخرة حيث يريدون أن تمتد الطفولة إلى الثامنة عشرة، فمتى نجد الرجال الذين يحمون حوزة الإسلام، وليست الرجولة قاصرة على الانضمام إلى صفوف جيش المسلمين منذ الصغر ولكن تجاوزت الرجولة المبكرة ذلك حتى وصلت إلى حد قيادة الجيش نفسه، فعن عبد الله بن عمر قال بعث النبي بعثًا وأمر عليهم أسامة بن زيد، فطعن بعض الناس في إمارته، فقال النبي ... إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبلُ، وايمُ الله إن كان لخليقًا للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إليَّ، وإن هذا لمن أحب الناس إليَّ بعده ... اللؤلؤ والمرجان