فهرس الكتاب

الصفحة 16649 من 18318

قلت بهذا يتبين أن أوهام فضيل بن مرزوق تركزت في ناحيتين

الأولى التشيع

ولكن بين الإمام الذهبي في «الميزان» ... ما هذا التشيع فقال «وكان معروفًا بالتشيع من غير سب» اهـ

قلت يتبين أن تشيع فضيل بن مرزوق من غير سب فيما أورده الإمام الذهبي من مناكيره وأوهامه «وروى زيد بن الحباب، عن فضيل بن مرزوق، عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع عن علي مرفوعًا «إن تُؤمروا أبا بكر تجدوه أمينًا مسلمًا زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرة، وإن تُؤمروا عمر تجدوه قويًا أمينًا لا تأخذه في الله لومة لائم، وإن تؤمِّروا عليًا ولا أظنكم فاعلين تجدوه هاديًا مهديًا يسلك بكم الطريقة

قلت انظر إلى دقة الحكم «كان معروفًا بالتشيع من غير سب»

فالحديث تشم فيه رائحة التشيع، ولكن من غير سب في أبي بكر وعمر، رضي الله عنهما

فانظر إلى دقة الإمام مسلم رحمه الله لم يخرج للفضيل الأحاديث التي جاءت من هذه الناحية، وهذه الأمور التي يعرف بها أئمة هذا الفن الوضع لأنها «قرينة في الراوي»

والأخرى روايته عن عطية العوفي

ولقد أكثر فضيل بن مرزوق من روايته عن عطية العوفي حتى قال أحمد لا يكاد يحدث عن غير عطية اهـ

فضعَّف أيضًا من هذه الناحية حتى قال ابن حبان يروي عن عطية الموضوعات، ثم حاول أن يبرئ فضيل بن مرزوق من هذه المنكرات والموضوعات ويلزقها بعطية كما بينا آنفًا، ومع ذلك لم يرو له الإمام مسلم من طريق عطية حديثًا واحدًا، وهذا من دقة الإمام مسلم

فلم يرو لفضيل بن مرزوق في صحيحه إلا من طريقين

أفضيل بن مرزوق عن عدي بن ثابت وهو ثقة كما بينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت