فهرس الكتاب

الصفحة 16686 من 18318

إن الحياة مهما طالت أيامها، وتتابعت أعوامها، فلا بد للإنسان من أن يرتحل عنها، وأن يودع أصحابها وأهلها، والمؤمن يحتاج إلى الهداية؛ لكي يُصْلح بها حاله مع الله جل جلاله، فما أحوج العبد إلى قربه من الله سبحانه وتعالى، والله غفورٌ رحيم، فإنه القائل جل وعلا في الحديث القدسي الذي رواه أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ، قَالَ «إِذَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِذَا أَتَانِي مَشْيًا أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» البخاري

وكم من عبدٍ تاب إلى الله، وتذكَّر في ساعته كثرةَ الذنوب في جنب الله، فندم وأراق دموعَ الحسرة، فقام مغفورَ الذنب من الله، فإنه غفورٌ رحيم، جوادٌ كريم

والعبدُ مأمورٌ بالطاعات، ومنهيٌ عن المحرَّمات في جميع الأوقات، وليحرص في ذلك على الباقيات الصالحات آخرَ العمر، عند قرْب حلول الأجل، وليحذر من الذنوب آخر عمره قرب الممات، عند هجوم هاذم اللذات؛ لقول النبي ... «وَإِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ» البخاري

فمن وفَّقه الله للعمل الصالح في آخر عمره، وفي آخر ساعة من أجله، فقد كتب له حسن الخاتمة، ومن خُذِلَ بعمل يُغضِب ربه تبارك وتعالى فقد خُتِمَ له بخاتمة سوءٍ عياذًا بالله ولياذًا بجنابه العظيم

نيران الحقد تأكل أصحابها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت