فهرس الكتاب

الصفحة 16687 من 18318

إن لنيران الحقد ضرامًا تطيش منه العقول، وتُصمّ الآذان، وتَعْمَى الأبصار، فلا ينتفع صاحب الحقد بعقله ولا بسمعه ولا ببصره فلا ينتفعُ بعقله حين يضع الأمور في غير محلها، ولا يتفكر في مآلها، ولا ينظر في عواقبها ولا ينتفعُ بسمعه حين يُصِمُّ أذنيه عن سماع النصح، ويولِّي مستكبرًا، مُعرضًا عن قبول التذكير الذي ينفعُ المؤمنين ولا ينتفعُ ببصره حين يُغلِق عينيه عن النظر إلى البيان والهدى الذي يُبْصِرُ به طريق الحق وعندها تكون العاقبةُ شرًّا ووبالاً عليه، وخسرانًا يبوء به، وضلال سَعْي لا يُغَادِرهُ، ونهايةً تعسةً مظلمة خائبة تنتظرهُ

إن الحقد لن يكون مطيةً إلى الخير، ولا طريقًا إلى الرشد، ولا سببًا إلى نفع عاجل أو آجل، وما هو إلا مركبٌ، مآلُ راكبه ومن يماثله الغرق والخسران، غير مأسوف عليهم، فلا ينال صاحب الحقد في الدنيا ذِكْرًا حسنًا، ولا ثناءً جميلاً، وإنما عاقبته وخيمة، يا لها من عاقبة وإنه لمآلٌ يا له من مآل نسأل الله السلامة والعافية

ونحن نودع عامنا الهجري، ما يزال المفلسون من أصحاب الجرائد الصفراء، أصحاب النفوس المريضة يشنّون هجمة شرسة على الجماعة ومجلتها، التي أصبحت بفضل الله نبراسًا للباحثين ومنهلاً لطلاب العلم، وزادًا يستزيد به أصحاب المشارب الباحثة عن الحق، وعن وسائل دحر البدع والمبتدعة، والتزود بزاد التقوى، والنهل من العلوم الدينية؛ تُصَوِّب وتصحح العقائد لمن انحرفوا وابتعدوا عن الجادة والطريق الصحيح، فأصبحت بفضل الله المطبوعة الأولى في عالمنا الإسلامي ينتظرها كل مسلم حريص واعٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت