فهرس الكتاب

الصفحة 16688 من 18318

وقد زادت الهجمة من المفلسين ووصلت إلى حد التطاول، والسبّ والقذف في محاولة لجرّ الجماعة وعلمائها وكُتابها إلى المهاترات، ولكننا نشتكي إلى الله، فهو القادر على أن يخذلهم، ويفضح زيفهم وكذبهم ولؤمهم، ونحن ننأى بأنفسنا أن ننزل في مستنقعهم الممتلئ بالحقد والكراهية لكل ما يُنسب إلى الإسلام، والقضاء العادل سوف يُلقِّنهم ما يستحقون من الله؛ جراء بهتانهم، وحسبنا الله ونعم الوكيل

ألسنة شأنها الإفك والخَطل وقلوبٌ أفسدها سوءُ العمل

نودع عامنا الهجري مع اشتداد الهجوم المعلن، والعداء المبطن على الإسلام وأهله، وأُسُسه وثوابته ومناهجه، من ذوي الفكر المقبوح والتوجه المفضوح؛ ليؤكد بجلاء أن من بين الصفوف يُطل علينا أدعياء أخفياء، طرحوا في تضاعيف الصحف أفكارًا علمانية، شمخ كل واحد منهم بأنف من الجهل طويل، واحتسى من قيح الخبث وقبيح الأباطيل، ونطق بالزّور وافترى الأقاويل، قومٌ بُهْت دنّسوا وجه ما كتبوا عليه من قرطاس ولطخوه بعقائد الشك والجحود والوسواس، مقالات شوهاء، وكلمات عرجاء، وحماقات خرقاء، تبَّت يد من خطها وتبّ، ما أقبح فعله وما كَسَبْ ألسنةٌ شأنها الإفك والخطل، وقلوب أفسدها سوء العمل، أسافِل قد علتْ، لم تَعْلُ من كَرَم، وأقزام تطاولت، وأقلام مأجورة تهافتتْ على الزور وتعاهدتْ

بُهتوا وخابوا وخسروا، فمن رام هدًى في غير الإسلام ضلّ، ومن رام إصلاحًا بغير الإسلام ذل، ومن أراد أمنًا بغير التوحيد ضاع أمنُهُ واختلّ، «نحن قومٌ أعزنا الله بالإسلام، فمتى ابتغينا العزّة في غيره أذلنا الله» صححه الحاكم، من كلام عمر رضي الله عنه

فلن يكون للباطل نماءٌ ولا لأهل الزيغ بقاءٌ ما دام العلماء وصالحو المسلمين للحق دعاة، وللعالم هُداة، وللخير بناة، فإن الباطل إلى اندحار، والحق إلى ظهور وانتشار، وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ يوسف

حصار المآذن وإثارة الضغائن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت