فهرس الكتاب

الصفحة 16728 من 18318

فاعتذرت أم مريم عن كونها أنثى، ومع ذلك وهبتها لبيت الله، ودعت ربها أن يحفظها وذريتها من الشيطان الرجيم، وجاءت الجملة الاعتراضية في موضعهما المناسب «والله أعلم بما وضعت» ، وكأن الله يقول لا تحزني يا أم مريم، فالله سبحانه يعلم أنها أنثى، بل هو سبحانه جعلها أنثى لحكمة أرادها وأمر سيبديه في حينه، والله عز وجل إذا أراد أمرًا هيأ له أسبابه، وقد وافقت دعوة أم مريم قدر الله السابق حين قالت وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، فتقبلها ربها بقبول حسن، وأنبتها نباتًا حسنًا، وكفَّلها زكريا، استجاب الله دعوة أم مريم وقبِل منها نذرها، وحفظ مريم ونسلها من شياطين الجن والإنس، وعاشت مريم في كنف بيت الله، وفي كفالة نبي من أنبياء الله، ونشأت طاهرة في بيئة طاهرة، وجاء في الحديث الذي أخرجه أحمد ومسلم رحمهما الله عن النبي قال «كل مولود من بني آدم يمسُّه الشيطان بإصبعه إلا مريم بنت عمران وابنها عيسى» مسلم

والحديث جاء بروايات متعددة وصيغ مختلفة حول ذات المعنى، وهذا من ثمرة الدعاء المبارك الذي دعته أم مريم، واستجاب الله لها، وهكذا حفظ الله المحضن الذي نبت فيه نبيه عيسى من كل شر

رابعاً اصطفاء مريم على نساء العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت