فهرس الكتاب

الصفحة 1673 من 18318

والعبادة- في اللغه- هي: التذلل والخضوع والطاعة، وهي- في الشرع- ما أمر به الشارع من أفعال وأقوال مختصة بجلال الله تعالى وعظمته، وهي: اسم جنس تشمل أنواعا كثيرة، كالاستعانة، والاستعاذة، والذبح، والنذر، والحلف، والدعاء، والعكوف والطواف، والسجود، والركوع.

الحقيقة الرابعة:

أن الله سبحانه، هو- وحده- الذي يستحق أن يعبد ويحمد ويقصد، وأن ما عداه ومن عداه لا يستحقون شيئا من ذلك، يقول الله تعالى:) وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ( [الزخرف: 84] أي: معبود واحد يعبد فيهما، ويقول سبحانه:) ولا تجعلوا مع الله إلها آخر ( [الذاريات: 50] .

الحقيقة الخامسة:

أن الدعاء هو مخ العبادة، ولبابها، ورأسها، وأساسها، فقد أخرج الحاكم: (إن أفضل العبادة: الدعاء) وروى الترمذي: (الدعاء: هو العبادة) .

يقول الله تعالى:) ادعوا ربكم تضرعا وخفيه ( [الأعراف: 55] .) وادعوه خوفا وطمعا ( [الأعراف: 58] ) وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان( [البقرة: 186] .

وقد نهى الله سبحانه عن دعاء غيره، فقال:) وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ( [الجن: 18] أي: لا تعبدوا، ولا تنادوا غيره كائنا من كان، وأينما كان، وقال تعالى:) ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين ( [يونس: 106] .

الحقيقة السادسة:

إذا ثبت أن العبادة- كما قال ابن عباس- التوحيد، وثبت أن الدعاء- كما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم-: هو العبادة كان معنى ذلك: أن من دعا غير الله سبحانه وتعالى يكون مشركا.

الحقيقة السابعة:

إن القرآن الكريم حينما يتحدث عن المشركين، إنما يعظنا ويذكرنا حتى لا نتورط فيما تورطوا فيه، وحينئذ يكون من المفيد والهام أن ندرس الجاهلية التي حاربها رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (إنما تنقض عرى الاسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية) .

الحقيقة الثامنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت