فقد قال رسول الله ... «مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا، وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً سِيْئَةً فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» مسلم
وقال ... «مَا مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ ظُلْمًا إِلاَّ كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأوْلِ كِفْلٌ مِنْ دِمِهَا؛ لأَنَّهُ أَوْلُ مَنْ سَنَّ القَتْل» البخاري ... ، ومسلم
وأما الآثار الحسية فهي الخُطى، خطى المشي، خطواتك التي تمشيها إلى أيّ مكان، تُكتب وأنت تمشي، فانظر إلى أين تمشي؟
فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ خَلَتِ الْبِقَاعُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ، فَأَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَنْتَقِلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ لَهُمْ «إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَنْتَقِلُوا قُرْبَ الْمَسْجِدِ» ، قَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ أَرَدْنَا ذَلِكَ، فَقَالَ «يَا بَنِي سَلِمَةَ دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ، دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ» فقالوا ما يسرنا أنَّا كنا تحولنا مسلم
وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ «كَانَ رَجُلٌ لاَ أَعْلَمُ رَجُلاً أَبْعَدَ مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْهُ، وَكَانَ لاَ تُخْطِئُهُ صَلاَةٌ، قَالَ فَقِيلَ لَهُ، أَوْ قُلْتُ لَهُ لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الظَّلْمَاءِ وَفِي الرَّمْضَاءِ قَالَ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ يُكْتَبَ لِي مَمْشَايَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ... «قَدْ جَمَعَ اللهُ لَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ» مسلم