فخطوات الإنسان مكتوبة، وكتابتها تدل على أن الله تعالى لا يُهمِل من عمل عباده شيئًا، كما قال قتادة «اتق الله يا عبد الله فلو كان الله مهملاً شأنًا من شئونك لأهمل آثارك» جامع البيان
ولذلك لما صرح الله تعالى بكتابة الآثار قال وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ، أي في كتاب بيِّن واضح، فالإمام هو الكتاب، كما قال تعالى يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً الإسراء ... ، فأعمال العباد محفوظة في كتابٍ، لا يضيع منها مثقال ذرة، كما قال سبحانه وتعالى وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ القمر ... ، وقال تبارك وتعالى وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا الكهف