فهرس الكتاب

الصفحة 16818 من 18318

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال «أخذ رسول الله ببعض جسدي فقال كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، وعد نفسك في أهل القبور» ، فقال لي ابن عمر «إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من صحتك قبل سقمك، ومن حياتك قبل موتك؛ فإنك لا تدري يا عبد الله ما اسمك غدًا» صحيح الترمذي للألباني ... ، وأصل الحديث رواه البخاري

والتسويف آفة لا تنتهي، ورجاء المعدوم وانتظاره سَفَه، وإن مَثَل المسوِّف كمثل رجل أراد أن يخلع شجرة فعمد إليها، وكاد أن يخلعها، ولكنه لم يصبر وتركها، وقال آتيها غدًا، وهو لا يدري أنها كلما كبرت كلما اشتدت، وهو كلما كبر كلما ضعف، فكيف له بعد ما قويت واشتدت وضعف هو؟

فالتسويف والتمني يؤديان حتمًا للغفلة التي تطبق على العبد، ولا تنفك عنه؛ لاجتماع المعاصي عليه، وعدم التحول عنها أو التوبة منها، فتحول بينه وبين ربه، وتجتمع عليه فتقتله وتبيده؛ فيصيبه الهلاك والدمار

سابعًا الانغماس في الشهوات وفي الشبهات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت