فهرس الكتاب

الصفحة 16851 من 18318

ومعنى الحديث «لا ينال أحدكم بإنفاق مثل أُحُد ذهبًا من الفضل والأجر ما ينال أحدهم بإنفاق مُدّ طعام أو نصيفه، وسبب التفاوت ما يقارن الأفضل من مزيد الإخلاص، وصدق النية مع ما كانوا عليه من القلة، وكثرة الحاجة والضرورة» اهـ فتح الباري

وقيل «السبب فيه أن تلك النفقة أثمرت في فتح الإسلام، وإعلاء كلمة الله ما لم يثمر غيرها، وكذلك الجهاد بالنفوس لا يصل المتأخرون فيه إلى فضل المتقدمين؛ لقلة عدد المتقدمين، وقلة أنصارهم، فكان جهادهم أفضل؛ ولأن بذل النفس مع النصرة، ورجاء الحياة ليس كبذلها مع عدمها» اهـ تحفة الأحوذي

ومما جاء في فضلهم رضي الله عنهم حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي قال «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» رواه البخاري ... ، ومسلم

«وإنما صار أول هذه الأمة خير القرون؛ لأنهم آمنوا به حين كفر الناس، وصدقوه حين كذبه الناس، وعزروه، ونصروه، وآووه، وواسوه بأموالهم وأنفسهم، وقاتلوا غيرهم على كفرهم حتى أدخلوهم في الإسلام» اهـ التمهيد ... ، فيض القدير

ومما جاء في فضلهم ما رواه أبو بردة رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ؛ فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لأَصْحَابِي؛ فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لأُمَّتِي؛ فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ» مسلم

وفي الحديث إشارة إلى الفتن الحادثة بعد انقراض عصر الصحابة؛ من طمس السنن، وظهور البدع، وفشو الفجور في أقطار الأرض تحفة الأحوذي ... ، فيض القدير

أما ما حصل بين الصحابة من الاختلاف والاقتتال فيجب علينا الكفّ عنه، مع اعتقاد أنهم أفضل الأمة، كما يجب علينا محبتهم والترضي عنهم، وعلى هذا تتابعت كلمة أهل السنة والجماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت