فقد سُئل عمر بن عبد العزيز رحمه الله عن علي وعثمان والجمل وصفين وما كان بينهم؟ فقال «تلك دماء كفَّ الله يدي عنها، وأنا أكره أن أغمس لساني فيها» الطبقات الكبرى
وسأل رجلٌ الإمام أحمد بن حنبل عما جرى بين علي ومعاوية؟ فأعرض عنه، فقيل له يا أبا عبد الله، هو رجل من بني هاشم، فأقبل عليه فقال اقرأ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ... مناقب الإمام أحمد، لابن الجوزي ص
وقال الإمام أحمد أيضًا بعد أن قيل له ما تقول فيما كان بين علي ومعاوية؟ قال «ما أقول فيهم إلا الحسنى» مناقب الإمام أحمد، لابن الجوزي ص
وقال الميموني قال لي أحمد بن حنبل يا أبا الحسن، إذا رأيت رجلاً يذكر أحدًا من الصحابة بسوء فاتهمه على الإسلام
وقال الفضل بن زياد سمعت أبا عبد الله يُسأَل عن رجل تنقَّص معاويةَ وعمرو بن العاص، أيُقَال له رافضيّ؟ فقال إنه لم يجترئ عليهما إلا وله خبيئة سوء، ما انتقص أحدٌ أحدًا من الصحابة إلا وله داخلة سوء انتهى البداية والنهاية
وقال أبو زرعة الرازي «إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله فاعلم أنه زنديق؛ وذلك أن الرسول عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدَّى إلينا هذا القرآنَ والسننَ أصحابُ رسول الله، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا؛ ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة» انتهى الكفاية في علم الرواية ص
وقال القرطبي «لا يجوز أن يُنسَب إلى أحد من الصحابة خطأ مقطوع به؛ إذ كانوا كلهم اجتهدوا فيما فعلوه، وأرادوا الله عز وجل، وهم كلهم لنا أئمة، وقد تعبدنا بالكفّ عما شجر بينهم، وألا نذكرهم إلا بأحسن الذكر؛ لحرمة الصحبة، ولنهي النبي عن سبّهم، وأن الله غفر لهم، وأخبر بالرضا عنهم» انتهى تفسير القرطبي