فهرس الكتاب

الصفحة 16862 من 18318

لذلك حذر الله تعالى عند ضرب النساء من التمادي في العقاب إذا أعلنت المرأة أي إعلان يدل على التراجع والطاعة، فقال تعالى فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا

قال ابن كثير رحمه الله فإذا أطاعت المرأة زوجها فيما يريد منها مما أباحه الله له منها؛ فلا سبيل له عليها بعد ذلك، وليس له ضربها ولا هجرانها، وقوله تعالى إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا تهديد للرجال إذا بغوْا على النساء في غير سبب؛ فإن الله تعالى الكبير وَلِيُّهن، وهو ينتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن

فهل يخاف الضرَّابون ربَّهم؟

وفي غالب الأحيان فإن الذي يكثر من ضرب امرأته يجعلها تتعودُ الضربَ وتستأسد، فتتحول من قطة إلى أسد، فربما مدت يدها عليه حال ضربها، فإن لم تمد يدها فلن يسلم من لسانها ودعواتها عليه، ومثل هذه الزوجة تكره زوجها، ولا تتمنى أن تراه، فهل هذه حياة؟

والأدهى من ذلك والأمرُّ أنه ربما يكون هذا الزوج حلو اللسان مع الناس خارج البيت، شديد الحلم والتواضع، كثير المجاملات، لكن ليس لبيته من ذلك كله نصيب قال ... «إني أحرج عليكم حق الضعيفين، اليتيم والمرأة» صحيح الجامع للألباني ... يعني أُلحِق الحرج والإثم بمن يتعدى على الضعيفين

وقال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه «ينبغي للرجل أن يكون في أهله كالصبي، فإذا التُمِس ما عنده وُجد رجلاً» ألا فليتق الزوج ربه في زوجته كما أوصي النبي بذلك فقال «واستوصوا بالنساء خيرًا فإنهن عوان عندكم» صحيح الترمذي للألباني ... أي أن المرأة أسيرة في أيديكم ليس لها بعد الله إلا زوجها، فلا ينفرد بها إلا في خير

موقف النبي الكريم من ضرب النساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت