فهرس الكتاب

الصفحة 16864 من 18318

فلما طلب نساؤه منه زيادة النفقة والمصروفات، والتوسعة في العيش جلس مهمومًا غاضبًا لزهده في الدنيا ومتاعها، «دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله ... فوجد الناس جلوسًا ببابه لم يؤذن لأحد منهم فأذن لأبي بكر فدخل ثم أقبل عمر فاستأذن فأذن له فوجد النبي جالسًا، حوله نساؤه واجمًا ساكتًا فقال لأقولن شيئًا أُضحِك النبي ... فقال يا رسول الله لو رأيت بنت خارجة زوجة عمر سألتني النفقة فقمت إليها فوجأت عنقها؟ فضحك رسول الله وقال «هن حولي كما ترى يسألنني النفقة فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها فقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها كلاهما يقول تسألن رسول الله ما ليس عنده فنهاهما رسول الله عن ضربهما مسلم

وكان لشريح القاضي جارٌ من كندة يُفزع امرأته ويضربها، وكانت زوجة شريح مثالاً للزوجة المطيعة فأنشد يقول

رأيتُ رجالاً يضربون نساءهم

فَشُلَّتْ يميني حين أضربُ زينبًا

أأضربها في غير ذنب أتتْ به

فما العدلُ منّي ضرْبُ مَن ليس مُذنٍبًا

الأسباب التي تجر الضرب إلى النساء

منها ما الزوجة سبب فيه، ومنها ما الزوج متورط فيه

فمما تسبب فيه المرأة لنفسها

ـ نشوزها وعدم طاعتها، وعدم التزامها بما يُلزمها به زوجها

ـ الامتناع عن فراشه بدون عذر

ـ خروجها بغير إذنه

ـ إدخالها في بيته أحدًا لا يحب هو دخوله عنده

ـ إهمالها الحجاب أو التزين للزوج وغير ذلك

وهناك الأسباب من جهة الزوج منها

ـ الغيرة الشديدة في غير محلها، والناتجة عن الوسوسة؛ فبعض الأزواج يشك حتى في نفسه فيغلق جميع الأبواب والنوافذ على زوجته، ويمنعها من البروز إلى شرفة البيت ولو بحجابها، ويأمرها بما لم يأمر به الله ورسوله من التستر أمام المحارم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت