ـ كثير منَ الناس إلا من رحم الله عز وجلَ يهمل المرأة ويتعالى عليها، ويعتبر أن النساء لا ينفع معها إلا هذا الأسلوب، أقول لأمثال هؤلاء ما قاله الله عز وجل لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا الأحزاب ... فتأملوا كيف كان رسول الله يعامل نساءه، وكيف أوصى بسائر النساء وأيضًا تدبروا قول الله تعالى وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ النساء
ـ يعتقد البعض عقيدة فاسدة عن قدر المرأة وشخصيتها، فيقول المرأة كالنعال، تلبسه وتخلعه وقتما تشاء كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا الكهف ... فلقد كرَّم الله بني آدم وخص بزيادة التكريم المسلمين، رجالاً ونساءً
ـ والبعض إذا أراد أن يتحدث عن امرأته قال للسامعين زوجتي «أعزكم الله» أو «أكرمكم الله» ، وهذا أيضًا تحقير لشأن المرأة ووضع لكرامتها، ولعل هذا الشعور نتج من العقيدة السابقة الفاسدة عندهم أن المرأة كالنعال
ألم تعلموا أيها الأصحاب أن الله عز وجل قال إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ الحجرات ... وقال يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ الحجرات
وكذلك قال النبي ... «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره» مسلم
فاستوصِ بها يا أخي خيرًا ولا تَكْرَهْهَا فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا النساء ... والنبي يقول «لا يفرِكَنَّ أي لا يبغض مؤمن مؤمنة، إن كره منها خُلقًا رضي منها غيره» صحيح الجامع ... ويقول ... «إن المرأة خُلقت من ضلع، وإنك إن تُرٍد إقامة الضلع تكسرها، فدارها تعش بها» صحيح الجامع