فهرس الكتاب

الصفحة 16912 من 18318

وقد استند القائلون ببدعة المولد النبوي إلى شبهات ظنوا أنها تؤيد عملهم، وأنه المشروع، ومن هذه الشبهة ما ذكره أبو قتادة الأنصاري رضي الله عنه أن النبي سُئل عن صيام يوم الاثنين، فقال «ذلك يوم وُلدت فيه، ويوم بُعثت أو أنزل عليَّ فيه» أخرجه مسلم في كتاب الصيام باب، ... ، وأحمد في مسنده ... وغيرهما

والجواب عن هذه الشبهة أن النبي لم يخصّ يوم الاثنين وحده بالصيام، بل كان يتحرى صيام يومي الاثنين والخميس، وذكر العلة في ذلك كما في الحديث أن مولى أسامة ابن زيد انطلق مع أسامة إلى وادي القرى يطلب مالاً له، وكان يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس، فقال له مولاه لِمَ تصوم يوم الاثنين والخميس وأنت شيخ كبير قد رققت؟ قال إن رسول الله كان يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس، فسُئل عن ذلك فقال «إن أعمال الناس تُعرض يوم الاثنين والخميس» وفي رواية «وأحب أن يُعرض عملي وأنا صائم» أخرجه أحمد في مسنده ... ، ... ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود

فالحديث دلَّ على استحباب صوم يومي الاثنين والخميس؛ لأنهما يومان تُعرض فيهما الأعمال، فالاستدلال بصوم يوم الاثنين على جواز الاحتفال بالمولد في غاية التكلف والبعد، وخروج عن العلة التي ذكرها الرسول نفسه، وكان يصوم الخميس مع الاثنين، ولو أراد الاحتفال بمولده لاكتفى بيوم الاثنين فحسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت