فهرس الكتاب

الصفحة 16944 من 18318

فحق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، أي يوحِّدوه في عبادتهم، فكما أنهم يعرفون ويقرون أنه الخالق وحده، وأنه الرازق وحده، وأنه بيده ملكوت كل شيء وحده، وأنه يدبِّر الأمر من السماء إلى الأرض وحده، وأن السماء والأرض تقومان بأمره، وأنه المحيط بكل شيء، فكذلك يجب أن تُصرف العبادات كلها له وحده، فلا يُدعَى إلا الله، ولا يُرجَى غيرُه ولا يُخشى سواه، ولا يُستغاث إلا به، ولا يُستجار إلا به، ولا يُلجأ إلا إليه، ولا يُعلق القلب إلا به، ولا يُرجى النفع إلا منه سبحانه، فهو مالك الملك المتصرف في ملكه مدبِّر خلقه، فيجب إخلاص العبادة له سبحانه

وهذا هو التوحيد الذي أُرسلت به الرسل، ومن أجله أرسلت، وأُنزلت به الكتب وبسببه أنزلت، فهو حق ربنا سبحانه وتعالى علينا، وهو أول واجب علينا وأعظم ما أمر الله به، وضده الشرك وهو أعظم ما نهى عنه رب العالمين سبحانه، وآيات القرآن الكريم وسنة سيد المرسلين وخاتمهم خاصة بذلك

السبيل إلى معرفة التوحيد

السبيل إلى معرفة التوحيد هو كتاب الله تبارك وتعالى، وسنة نبيه، على ما وقر في فطرة الإنسان التي فطره الله عليها، والاهتداء بوحي الله سبحانه كما قال سبحانه وتعالى قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ سبأ ... ، وقال جل وعلا وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا الشورى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت