فهرس الكتاب

الصفحة 16945 من 18318

وقال النبي صلوات الله وسلامه عليه «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذلك عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ» مسلم

ولقد أجاد الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صنيعه في ترتيب صحيحه؛ لما ابتدأه ببدء الوحي ونزوله الذي يحصل به الهداية والنور، ثم أتبعه بكتاب الإيمان الذي هو الإقرار بالوحي والانقياد له، ثم أتبعه كتاب العلم الذي هو معرفة ما جاء به الرسول، وفقهه، فهذا هو الترتيب الحق

قال شيخ الإسلام ابن تيمية وقد عُلم بالاضطرار من دين الرسول، واتفقت عليه الأمة، أن أصل دين الإسلام وأول ما يُؤمَر به الخلقُ شهادةُ أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فبذلك يصير الكافر مسلمًا، والعدو وليًّا، والمباح الدم والمال معصومهما، ثم إن كان ذلك من قلبه فقد دخل في الإيمان، وإن قاله بلسانه دون قلبه فهو في ظاهر الإسلام دون باطن الإيمان نقلاً من كتاب تيسير العزيز الحميد

والإمام البخاري رحمة الله عليه في إيراده هذا الحديث حديث بعث معاذ إلى اليمن في بداية كتاب التوحيد والرد على الجهمية كما عَنْوَنَ الكتاب، يشير إلى الرد على المتكلمين الذين جعلوا العقل وإن شئت فقل أهواءهم العمدة في إثبات ما يثبتون ونفي ما ينفون

قال الشيخ الغنيمان في شرح كتاب التوحيد

فهذا الحديث دلَّ على أن أول ما يجب على العبد هو عبادة ربه تعالى؛ بامتثال أوامره واجتناب ما نهى عنه، وأن المقصود من الدعوة وصول العباد إلى ما خُلِقوا له، من عبادة الله تعالى وحده لا شريك له

توحيد الله تعالى بين هداية الوحي وبين كلام المتكلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت