فهرس الكتاب

الصفحة 16998 من 18318

ولذلك أنزل الله في كتابه آية المجادلة، وأخبر أنه سمع شكوى المرأة من فوق سبع سماوات، قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها «قَالَتْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الأَصْوَاتَ، لَقَدْ جَاءَتِ الْمُجَادِلَةُ تَشْتَكِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَأَنَا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ مَا أَسْمَعُ مَا تَقُولُ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّبِيِّ ... قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا» أورده البخاري معلقًا مجزومًا به، ووصله النسائي ... ، وابن ماجه ... ، وصححه الألباني

فالمرأةُ إذا ظُلمت، وضيّق عليها، واضطهدت لا تستطيع الشكوى إلا إلى الله، بل يبلغ ببعض النساء أنه يضيع حقها، وتُضطهد في بيتها، وتُظلم من زوجها، ولا تستطيع الشكوى لا لأبيها ولا لأخيها، ولا لقرابتها؛ وفاءً لبعلها وزوجها، أو ربما منعًا منه لها، وتضييقًا عليها، وقد لا تستطيع الدعاء عليه، ولا شكوى أمره إلى الله؛ لأنها تحبه ولا تريد السوء له، وهذا يقع في المرأة الحرة الأبيّة؛ ولذلك تقع بين نارين لا تستطيع الصبر عليهما إلا بالله عز وجل

هذه الحقوق التي فرضها الله على الأزواج تنزلت من أجلها الآيات، ووقف النبي في حجة الوداع أمام أصحابه في آخر موقف وعظ به أكثر أصحابه، فكان مما قال «اتقوا الله في النساء» أبو داود ... ، وصححه الألباني

وقال «كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعول» الحاكم في المستدرك وصححه

وواجب ثان أوجبه الله للزوجات على أزواجهن، وهو حق النفقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت