فهرس الكتاب

الصفحة 17000 من 18318

وأما الدليل الثاني من السنة فإن النبي قال «إن لنسائكم عليكم حقًّا، ولكم على نسائكم حقًّا، فأما حقكم على نسائكم أن لا يوطئن فرشكم من تكرهون، وأن لا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، وأما حقكم عليهن أن تحسنوا إليهن في طعامهن وفي كسوتهم «الترمذي وحسنه الألباني في صحيح الجامع

«فأما حقهن عليكم» قالوا قوله حق، يدل على أنه واجب، ولكن على الزوج، فدل هذا الحديث على أن النفقة من الزوج على زوجته واجبة ولازمة

وعَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِىِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ «أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ أَوِ اكْتَسَبْتَ وَلاَ تَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلاَ تُقَبِّحْ، وَلاَ تَهْجُرْ إِلاَّ فِي الْبَيْتِ» أبو داود ... ، وصححه الألباني

فدل على أن من حق المرأة على زوجها أن يطعمها ويكسوها، وأجمع العلماء رحمةُ الله عليهم على أن الزوج يجب عليه أن ينفق على زوجته بالمعروف

قال بعض أهل العلم إنما وجبت النفقة على الرجال؛ لأن المرأة محبوسةٌ في البيت، وقد أشار النبي إلى ذلك بقوله في خطبته في حجة الوداع «استوصوا بالنساء خيرًا، فإنما هنّ عوانٍ عندكم» الترمذي ... ، وأصل الحديث رواه مسلم

وعوان أي أسيرات، قالوا ولذلك أُمِرَ الرجل أن يقوم بالإنفاق على المرأة من أجل هذا

أما الأمر الآخر الذي جعل النفقة على الرجل للمرأة فالحقوق المتبادلة والمنافع التي يبادل كلٌ منهما الآخر، فالمرأة يستمتع بها الرجل، قال تعالى فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ النساء ... ، فاستحقت أن تأخذ أجرها على ما يكون منها من القيام بحق بعلها في فراشه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت