ولذلك قالوا إذا نشزت وامتنعت من الفراش كان من حقه أن يمتنع من الإنفاق عليها، ونصّ بعض العلماء على أن من أسباب النفقة كونها فراشًا للرجل، فلهذا كله أوجب الله على الرجال الإنفاق على النساء، والقيام بحقوقهن، وهذه النفقة تنحصر في الإطعام والكسوة والسكن، فهذه ثلاثة أمور ينبغي للزوج أن يراعيها في إنفاقه على زوجته وأهله وولده
وفي أمر الإطعام خاصة يُلزم الزوج بكل ما يهيئ به الطعام عرفًا، فيشتري للمرأة الآلات والوسائل التي يمكن معها إصلاح الطعام، ويعتبر شرعًا ملزمًا به، فإن امتنع أُجبر قضاءً، ومن الأخطاء أن بعض الأزواج يمتنع من شراء بعض الآلات ويلزم الزوجة بشرائها، وقد يلزم أولياءها بشرائها، وهذا يعتبر من الظلم، بل ينبغي للزوج أن يشتري آلة الطهي وإعداد الطعام ومواعينه، ونحو ذلك، فهو ملزمٌ بها شرعًا، ولكن قد تطالب المرأة بما هو أفضل، فتطالب بشراء ما هو أغلى وأجود، فمن حق الزوج أن يردّها إلى الوسط الذي لا إفراط فيه ولا تفريط، خاصةً إذا كان من غير ذوي اليسار
لكنْ هل يجب عليه أن يعطيها نفقة الطعام بيدها، أم أنه يشتري الطعام لها؟
إذا كان الزوج يريد إعطاء المرأة المال بيدها فلا بأس، لكن إذا كانت المرأة سفيهةً بالتصرف، ولا تُحسن القيام والنظر لنفسها وولدها، فإن من حقه أن يلي شراء ذلك، قال العلماء إنه إذا كانت المرأة لا تُحسن الأخذ لنفسها ولا الإعطاء لغيرها كان من حقه أن يلي الإنفاق بنفسه، لكن الأصل أنه يعطيها النفقة بيدها، وذلك يختلف باختلاف الناس
الزوج مسئول عن استيفاء حق الله وعبادته من زوجته