فهرس الكتاب

الصفحة 17002 من 18318

هذه الحقوق أعظمها وأجلّها حق الأمر بطاعة الله عز وجل، فأول ما ذكر العلماء من حقوق الزوجة على زوجها أن يأمرها بطاعة الله تبارك وتعالى، وهذا الحق من أجله قام بيت الزوجية، فإن الله شرع الزواج وأباح النكاح؛ لكي يكون عونًا على طاعته، ويكون سبيلاً إلى رحمته، فالواجب على الزوج أن يأمر زوجته بما أمر الله، وأن ينهاها عما حرم الله، وأن يجنبها عقوبة الله وناره، أشار الله تعالى إلى هذا الحق العظيم بقوله وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى طه

وكان بعض أهل العلم يتعجب من هذه الآية الكريمة وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا طه ... ؛ لأن الله قال فيها وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ، ثم قال بعد أمره بالصبر والاصطبار عليها لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ، قالوا إنه ما من زوج يقوم بحق الله، وما فرض الله عليه في أهله وزوجه، ويعظها ويذكرها حتى يقوم البيت على طاعة الله ومرضاة الله، إلا كفاه الله أمر الدنيا، فالله عز وجل يقول لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا؛ كأن إقامته لأمر الله طريقٌ للبركة في الرزق، وطريقٌ للخير والنعمة على هذا البيت المسلم القائم على طاعة الله ومحبته عز وجل

فللمرأة على بعلها حق الأمر بطاعة الله؛ ولذلك كان من وصية الله لعباده المؤمنين على لسان رسوله إذا أردوا الزواج أن يختاروا المرأة الدَّيِّنة المؤمنة الصالحة؛ لأنها هي التي تقيم بيتها على أمر الله عز وجل وما فرض الله، قال ... «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ» البخاري ... ، ومسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت