الحكم «حديث موضوع» أخرجه الترمذي ... ح ... ، وبيَّن علته الذهبي في «الميزان» ... ، وبين أنه موضوع في «الميزان» ... ، وحسنه الترمذي بقوله «وهذا حديث حسن غريب» قلت وهو مردود ومن هذا يتبين أن الترمذي متساهل في تحسينه، وإن كتابه يطلق عليه «جامع الترمذي» فقط، بدلاً من الجامع الصحيح، ولا يطلق اسم «الجامع الصحيح» في الجوامع إلا على «الجامع الصحيح للبخاري» ، و «الجامع الصحيح لمسلم»
لذلك لا بد من تحقيق هذا الخبر، الذي جاءت به هذه القصة، والبحث فيه يتركز على أمرين
الأول بيان غرابة هذا الخبر، حتى يتبين أن القصة ليس لها متابع، ولا شاهد؛ وذلك لأن الخبر الذي جاءت به هذه القصة متنه يتكون من
قصة الميت الذي يقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك من داخل القبر، والصحابي يسمع
الحديث المرفوع إلى النبي ... «هي المانعة، هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر» قلت ولا بد أن يفرِّق الباحث بين القصة والحديث، فالقصة كما سنبين في تحقيقنا ليس لها متابع ولا شاهد، بينما الحديث له شاهد كما سنبين أيضًا
الأمر الثاني لا بد من تحقيق هذا الخبر الغريب، وبيان أقوال أئمة الجرح والتعديل؛ نظرًا لتساهل الإمام الترمذي رحمه الله في التحسين والتصحيح، واختلاف المخطوطات التي نقلت قول الإمام الترمذي عن هذا الخبر؛ حيث نقل الإمام المنذري في «الترغيب والترهيب» ... رواه الترمذي وقال «حديث غريب»
ونقل المباركفوري في «تحفة الأحوذي» ... ح ... ومحدث وادي النيل الشيخ أحمد شاكر في «سنن الترمذي» ... ح ... قال أبو عيسى «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه» ، وسنبين تحقيق هذا الخبر
أبيان الأمر الأول وهو غرابة الخبر الذي جاءت به القصة