فهرس الكتاب

الصفحة 17030 من 18318

وقال الله تبارك وتعالى الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ البقرة ... ، فمن تعوَّد أن ينسب الفضل لغير الله تعالى عاش في غفلة عن ربه فلم يشكر له نعمة، ولم يشعر بفضله سبحانه، بل ربما ينسب الفضل للبدوي والرفاعي والدسوقي، وغيرهم ممن أطلق عليهم المدركون بالكون، الذين يديرون الكون، ويدبرون أمره كما يزعمون، تعالى الله عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا

حادي عشر عدم الحرص على طلب العلم

العبد في أمسّ الحاجة إلى التعلم؛ ليرفع من شأنه، ولكي يحسن التعبد لربه، يقول الله تعالى قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ الزمر ... ، ويقول سبحانه وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا طه ... ، وقال جل وعلا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ المجادلة

وفي محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني قيل لأبي شروان أيحسن بالشيخ أن يتعلم؟ قال إن كانت الجهالة تقبح منه فالتعلم يحسن به، فقيل وإلى متى يحسن منه؟ فقال ما حسنت به الحياة

وقيل لحكيم ما حدّ التعلم؟ فقال حد الحياة، أي يجب له أن يتعلم ما دام حيًا

وقال شيخ للمأمون أقبيح بي أن أستفهم؟ فقال بل قبيح بك أن تستبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت