فهرس الكتاب

الصفحة 17031 من 18318

والعلم في الأصل أفضل من الجهل، وكل الناس يحبون الانتماء والانتساب إلى العلم، ويهربون ويربأون بأنفسهم أن يُنسَبوا إلى الجهل، وهناك تفاوت في العلوم، فأهم العلوم هو العلم الذي يفقه به العبد دينه، فيعرف به كيف يعبد ربه؛ بل يعرف به ربه، ويعرف دينه، فهذا هو أشرف وأفضل العلوم، فمن أهمل هذا الجانب من العلم تقلب في الجهل والضلال المبين، وحرم نفسه من الجلوس بين يدي أهل العلم لنيل شرف التعلم مع الفهم، ورحم الله من قال

من يأخذ العلم من شيخ مشافهة

يكن عن الزيغ والتصحيف في حرم

ومن يكن آخذًا للعلم من صحف

فعلمه عند أهل العلم كالعدم

ولذلك قيل لا تأخذ العلم من صُحُفِيّ، ولا القرآن من مصحفي، يعنى لا تقرأ القرآن على من قرأ من المصحف، ولا الحديث وغيره على من أخذ ذلك من الصحف والكتب دون شيخ يعلِّمه

فمن حرم نفسه من العلم، ومن الجلوس بين يدي أهل العلم، عاش في غفلة وظلمة حتى إذا أخرج يده لم يكد يراها، كما قال جل شأنه أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ النور

ثاني عشر عدم التدبر والتفكر في آيات الله الكونية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت