أالصلاة فقد اتفق أهل العلم على أن الوضوء واجب على المُحْدِث إذا أراد القيام للصلاة فرضًا كان أو نفلاً؛ لقوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ الآية؛ ولأن الوضوء شرط لصحة الصلاة؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» البخاري
وذهب جمهور الفقهاء إلى أن الوضوء فرض لسجدة التلاوة؛ باعتبار أنه يُشترط لسجدة التلاوة ما يُشترط للصلاة
ب الطواف
يجب الوضوء للطواف حول الكعبة فرضًا كان أو نفلاً، وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة، وكذا الحنفية الفقه الإسلامي وأدلته د وهبة الزحيلي ... إلا أنهم قالوا بأنه واجب وليس بفرض على قاعدتهم في التفريق بين الفرض والواجب
والجمهور على عدم الفرق، وقد استدلوا على وجوب الوضوء للطواف بحديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله قال «الطواف حول البيت مثل الصلاة، إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فيه فلا يتكلمن إلا بخير» الترمذي ... ، وصححه الألباني
جـ مس المصحف
اختلف الفقهاء في وجوب الوضوء لمس المصحف، فذهب جمهور الفقهاء كالأئمة الأربعة وغيرهم إلى وجوب الوضوء عند مسّ المصحف، وذهب داود الظاهري وبعض أهل العلم إلى أنه لا يحرم على المُحْدِث أن يمس المصحف، وقد استدل الجمهور على صحة مذهبهم بالكتاب والسنة والرأي
فمن الكتاب قوله تعالى إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ... فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ ... لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ الآية
وجه الدلالة أن الضمير في قوله لاَ يَمَسُّهُ يعود على القرآن؛ لأن الآيات سبقته للحديث عنه، والمطهر هو الذي أتى بالوضوء والغسل من الجنابة بدليل قوله تعالى وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ الآية الشرح الممتع