دعوة الشيخ وبعض مجالاته
وأشار الشيخ معاوية إلى أن الشيخ رحمه الله كان متصلاً بالناس، قريبًا من المجتمع، فلم يكن منعزلاً ولا انطوائيًا، بل كان ينتقل بين الناس في أفراحهم وأحزانهم، وصلواتهم وتجمعاتهم، يدعوهم ويرشدهم، ويبصرهم بما ينفعهم
فلقد كان الشيخ يلقي الدروس في مساجد الجماعة وغيرها، وكان له درس بعد صلاة الجمعة وخطبتها، ثم درس بين المغرب والعشاء يوميًّا، وكان الشيخ في أي مسجد دخله أو أي تجمع حضره قام ووعظ وأرشد، بالإضافة للكتابات في مجلة الهدي النبوي كان يؤلف ويجمع ويكتب، ويحقق كتب السلف وينشرها، خاصة كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله، وابن القيم
تحرك الشيخ ووصل صوته للناس عن طريق محاضراته في الإذاعة الأهلية، واشترك في القوافل الدعوية، والزيارات الفردية، وشارك في رحلات الحج والعمرة، وقام بعقد فصول دراسية بالجماعة لتعليم المسلمين وتثقيفهم، وكان يعقد فصولاً مسائية للطلاب لشرح ما يصعب عليهم فهمه
كما كان للشيخ رحمه الله اتصالاته الواسعة بالعلماء ليس في الداخل فحسب، بل وفي الخارج، فقد لقي الشيخ عبد الرحمن السعدي، والشيخ محمد بن إبراهيم وغيرها، وكانت له علاقات جيدة ولقاءات بشيخي الأزهر الشيخ محمود شلتوت، والشيخ عبد المجيد سليم، رحم الله الجميع
كما ساهم الشيخ محمد حامد الفقي في الدعوة إلى الجهاد ضد المحتلين، ومقاومة الاحتلال الإنجليزي لمصر، والوقوف صفًا واحدًا ضد الأطماع الأجنبية في ديار المسلمين
وقد كان للشيخ جهود مشكورة في دعوة النساء وتعليمهن؛ نظرًا لما للمرأة من دور حيوي ومتميز في تربية الأولاد ورفع عماد الأسرة؛ فكان الشيخ يذهب إلى التجمعات النسائية، أو يرسل من ينيبه إليهن لتعليمهن وإرشادهن، وتكوين الأسرة السليمة المعتقد، نقية التوحيد، الحريصة على السنة، رحم الله الشيخ محمد حامد الفقي رحمة واسعة
الشيخ محمد حامد الفقي ودوره في نشر عقيدة السلف