تحت هذا العنوان تحدث الشيخ أسامة سليمان عن دعوة الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله إلى العقيدة السلفية، تلك العقيدةُ الصحيحةُ التي هي أَساس هذا الدِّين، وكل ما يُبنى على غير هذا الأَساس فمآلهُ الهدم والانهيار، ولذلك نرى اهتمام النَّبي بإِرساء هذه العقيدة وترسيخها في قلوب أَصحابه طيلة عمره، وذلك من أَجل بناء الرجال على قاعدة صلبة وأَساس متين
ولذلك ظلَّ القرآن في مكَّةَ يتنزل ثلاثة عشر عامًا يتحدثُ عن قضية واحدة لا تتغير، وهي قضية العقيدة والتوحيد لله تعالى، والعبودية له، ومن أَجلها ولأَهميتها كان النَّبي في مكَّةَ لا يدعو إِلا إِليها، ويُرَبِّي أَصحابه عليها
وترجع أَهميَّة دراسة عقيدة السَّلف الصالح إِلى أَهميَّة تبيين العقيدة الصافية، وضرورة العمل الجاد في سبيل العودة بالنَّاس إِليها، وتخليصهم من ضلالات الفرق واختلاف الجماعات، وهي أَوَّل ما يجب على الدعاة الدعوة إِليه
وإن الانحراف عن العقيدة الصحيحة مهلكة وضياع؛ لأن العقيدة الصحيحة هي الدافع القوي إلى العمل النافع، والفرد بلا عقيدة صحيحة، يكون فريسة للأوهام والشكوك التي ربما تتراكم عليه، فتحجب عنه الرؤية الصحيحة لدروب الحياة السعيدة؛ حتى تضيق عليه حياته، كما هو الواقع في كثير من الأفراد الذين فقدوا هداية العقيدة الصحيحة
والمجتمع الذي لا تسوده عقيدة صحيحة هو مجتمع بهيمي يفقد كل مقومات الحياة السعيدة؛ وإن كان يملك الكثير من مقومات الحياة المادية التي كثيرًا ما تقوده إلى الدمار، كما هو مشاهد في المجتمعات الكافرة
وعرض الشيخ أسامة سليمان لشيء من كلام الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله في أبرز موضوعات علم التوحيد، فنقل كلامًا للشيخ عن توحيد الربوبية، وعن منهج السلف في باب الأسماء والصفات، وأن الشيخ محمد حامد الفقي قد التزم بمنهج خير القرون التي جاءت بعد رسول الله من الصحابة والتابعين وأئمة أهل السنة والجماعة