كما ذكر بعض النقول من تراث الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله في قضايا توحيد العبادة، ومعاني الإيمان عند أهل السنة والجماعة، وشيئًا من حديثه عن الغيبيات والإمامة وغيرها من أصول الدين، ومكانة الصحابة الأجلاء والرد على الصوفية والمتكلمين فرحم الله الشيخ رحمة واسعة
الشيخ محمد الفقي ومنهجه في التفسير
تحت هذا العنوان تناول المهندس محمد عاطف التاجوري منهج الشيخ محمد حامد الفقي في التفسير
فبدأ حديثه بأن الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله قد تأثر بمنهج الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله؛ حيث إنه كان من المعاصرين له، وقد قام الشيخ محمد حامد الفقي بتدريس مادة التفسير في المدرسة التي أنشأها الشيخ محمد رشيد رضا لإعداد طلبة العلم والعلماء المجتهدين
وكان الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله، يدوِّن تفسير الشيخ محمد عبده في الجامع الأزهر، ثم يحرره ويعرضه على الشيخ محمد عبده؛ فإذا أقره قام بنشره في مجلة المنار، وسمي تفسيره هذا بتفسير المنار نسبة لمجلة المنار التي كان يصدرها
ومما لا شك فيه أن الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله قد تأثر في بدايات حياته بمنهج الشيخ محمد عبده العقلي؛ وبعد وفاة شيخه هداه الله للسنة ومنهج السلف الصالح، ثم قام الشيخ محمد رشيد بإكمال التفسير المسمى تفسير المنار، حتى أواخر سورة يوسف، ثم أكمل الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله تفسير المنار بعد وفاة الشيخ محمد رشيد رضا بداية من سورة الرعد، حتى أول سورة الإسراء، ثم توفي الشيخ حامد رحمه الله، وتابع الشيخ عبد الرحمن الوكيل التفسير عبر مجلة الهدي النبوي
منهج الشيخ في التفسير
هذا وقد اختلف منهج الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله عن منهج الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله في تفسير القرآن؛ إذ كان الشيخ محمد رشيد رضا يقع في بعض التأويلات العقلية، أو يرد بعض الأحاديث النبوية، أو قد يخالف منهج السلف في بعض العقليات والنقليات أحيانًا، غفر الله له