فهرس الكتاب

الصفحة 17121 من 18318

فالاستثناء في الآية لا يرجع قولاً واحدًا إلى الجملة الأخيرة أقرب مذكور وهي قوله تعالى وَلاَ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا؛ إذ لا يجوز اتخاذ ولي ولا نصير من الكفار، ولو وصلوا إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق، بل الاستثناء راجع للأخذ والقتل في قوله فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ، فيكون المعنى فخذوهم بالأسر واقتلوهم إلاَّ الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق؛ فليس لكم أخذهم بأسر ولا قتلهم؛ لأن الميثاق الكائن لمن وصلوا إليهم يمنع من أسرهم وقتلهم أضواء البيان، ... بتصرف

لا يصح الاستثناء إلا نطقًا، إلا في يمين خائف بنطقه، وقيل قياس مذهب مالك صحته بالنية، ويجوز تقديم الاستثناء عند الكل أي تقديم الاستثناء على المستثنى منه قال في نيل الأوطار ... أن التقييد إنما يفيد إذا وقع بالقول كما ذهب إليه الجمهور، لا بمجرد النية إلا ما زعمه بعض المالكية عن مالك أن قياس قوله صحة الاستثناء بالنية

وبناءً على هذا لو قال لزوجته أنتِ طالق ثلاثًا ونوى إلا واحدة، وقعت الثلاث؛ لأن العدد نص فيما يتناوله؛ فلا يرتفع بالنية، لأنه أقوى منها

وقال في بداية المجتهد وأما اشتراط النطق باللسان فإنه اختلف فيه، فقيل لا بد فيه من اشتراط اللفظ، أي لفظ كان من ألفاظ الاستثناء، وسواء أكان بألفاظ الاستثناء أو بتخصيص العموم أو بتقييد المطلق، هذا هو المشهور

ثانيًا الشرط وهو تعليق شيء بشيء وجودًا أو عدمًا بـ «إن» الشرطية أو إحدى أخواتها كـ إن، إذا، متى، أين، أيَّان، من، ما، مهما، حيثما، إذ ما وأهم هذه الصيغ إن الشرطية؛ لأنها تستعمل في جميع صور الشرط بخلاف أخواتها، فإن كل واحدة منها تختص بمعنى ولا تجري في غيره، فـ من لمن يعقل، وما لما لا يعقل، وإذا لما لا بد من وقوعه، كقولك إذا احمَّر البسر التمر قبل نضجه فأتنا، ونحو ذلك ... الإحكام للآمدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت