فهرس الكتاب

الصفحة 17122 من 18318

شرح التعريف تعليق شيء بشيء وجودًا، كمثل قول القائل إن بررت والدك أعطيتك هدية، فهنا علَّق وجود الهدية على وجود بر الوالد

وتعليق شيء بشيء عدمًا، كمثل إن لم تبر والدك فلن أعطيك هدية فعلَّق عدم إعطاء الهدية على عدم بر الوالد

والشرط يخصص سواءً كان حرفًا مثل إن، أو اسمًا مثل من وسواءً تقدم أم تأخَّر

مثال الشرط المتقدم قوله تعالى في المشركين فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ، والتخصيص سبقه، وهو قوله تعالى فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ

ومثال الشرط المتأخر قوله تعالى وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا النور

فالعموم في الآية في قوله وَالَّذِينَ، والتخصيص بالشرط في قوله إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا، فخصَّ العموم بمن يُعلم فيه الخير، ومفهومه إن لم نعلم فيه الخير فلا نكاتبه

ثالثًا الصفة ليست هي الصفة النعت عند النحويين فقط، بل الصفة في تخصيص العام هي الصفة المعنوية، وهي كل ما أشعر بمعنى يختص به بعض أفراد العام، وهي تشمل النعت، أو البدل، أو الحال

التخصيص بالنعت

لو قال قائل أكرم الطلبة المجتهدين؛ فقد خصص الإكرام للطلبة المجتهدين فقط، وهذا تخصيص بالنعت

مثال ذلك قوله تعالى وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ النساء

فقوله «من فتياتكم» عام يشمل المؤمنة وغير المؤمنة، لكن خصص بالنعت «المؤمنات» ؛ فلا يجوز نكاح غير المؤمنة المسلمة من الفتيات الإماء

وفي حديث النبي ... «من باع نخلاً مؤبرًا فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع» متفق عليه ... وتأبير النخل هو تلقيحه بوضع شيء من طلع النخلة الذكر في طلع النخلة الأنثى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت