فهرس الكتاب

الصفحة 17126 من 18318

وبعد هذه الفتوى الجماعية يجب أن تتوقف الفتاوى الفردية، وألا نبرر لأنفسنا التعامل بالربا متعللين بأن فلانًا من الناس قال إنه ليس ربا، وأنه حلال

الربا في الدراسات الاقتصادية

أشار بعض من كتب عن فوائد البنوك وشهادات الاستثمار إلى ضرورة الأخذ برأي رجال الاقتصاد ما دمنا نبحث مسألة اقتصادية فلا يكفي أن تسمع الآراء الفقهية والواقع أن هذه المسألة لها جانبان

جانب الحكم الشرعي؛ وهذا من اختصاص فقهاء الشريعة، سواء أوافقهم رجال الاقتصاد أم لم يوافقوهم

والجانب الآخر اقتصادي؛ فهو من اختصاص علماء الاقتصاد، يؤخذ برأيهم ما دام لا يخرج عن دائرة الحلال، فإذا ثبت من الحكم الشرعي أن نظامًا اقتصاديًّا ما يُعتبر حرامًا، فعلى علماء الاقتصاد المسلمين أن يبحثوا عن البديل الإسلامي حتى ولو رأوا صلاح هذا النظام المحرم

ومجمع البحوث الإسلامية عندما أفتى في مؤتمره الثاني بحرمة فوائد البنوك دعا أهل الاختصاص المسلمين للبحث عن نظام آخر يتفق مع الإسلام، وجاءت البنوك الإسلامية تلبية لهذه الدعوة، وتطبيقًا عمليًّا للبديل الإسلامي، والمؤتمرات الإسلامية التي قالت بحرمة فوائد البنوك اشترك فيها فقهاء الشريعة والاقتصاد والقانون

وأشرت في بعض الدراسات إلى أن المصلحة الاقتصادية دائمًا ليست في التعامل بنظام الفائدة، ولعل تلك الإشارة لا تكفي لأولئك الذين يريدون أن يستمعوا لرأي الاقتصاديين، لذلك أضيف هنا نتائج دراسة قام بها الأخ الصديق الدكتور رفعت العوضي الأستاذ بكلية التجارة، جامعة الأزهر

والدراسة التي قام بها اقتصادية بحتة، وهي في مجال تخصصه، وتدور حول رؤية اقتصادية لتحريم الربا، والبحث مستفيض، يثبت بطريقة نظرية وتطبيقية علمية سوء نظام الفائدة؛ ونكتفي هنا بذكر النتائج التي ذكرها في نهاية بحثه

تحدث الدكتور العوضي عن نتائج دراسته فقال

ما هي النتائج التي يمكن الوصول إليها من الدراسة التي قدمتها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت