فهرس الكتاب

الصفحة 17191 من 18318

قَالَ نَعَمْ كَثِيرًا، «كَانَ لا يَقُومُ مِنْ مُصَلاَّهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ أَوْ الْغَدَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ قَامَ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ» مسلم

دخول من أكل ثومًا أو بصلاً فيها؟ يجوز لمن أكل ثومًا أو بصلاً أن يدخل مسجد البيت؛ ذلك أن مسجد البيت ليس له أحكام المساجد العامة كما بيّنا آنفًا

الاعتكاف فيها قال تعالى وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ البقرة ... ، قال جمهور أهل العلم إن الاعتكاف لا يكون إلا في المساجد العامة

يؤكد ذلك قول الإمام ابن حزم رحمه الله «لا يجوز للمرأة ولا للرجل أن يعتكفا أو أحدهما في مسجد داره، برهان ذلك قول الله تعالى وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ

فإن قيل قد صح عن رسول الله ... «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» قلنا نعم بمعنى أنه تجوز الصلاة فيه، وإلا فقد جاء النص والإجماع بأن البول والغائط جائز فيما عدا المسجد، فصح أنه ليس لما عدا المسجد حكم المسجد ... فصح أن لا اعتكاف إلا في مسجد» المحلى

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله «وَوَجَه الدَّلالَة مِنْ الآيَة أَنَّهُ لَوْ صَحَّ فِي غَيْر الْمَسْجِد لَمْ يَخْتَصَّ تَحْرِيم الْمُبَاشَرَةِ بِهِ؛ لأَنَّ الْجِمَاع مُنَافٍ للاعْتِكَافِ بِالإِجْمَاعِ، فَعُلِمَ مِنْ ذِكْرِ الْمَسَاجِدِ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الاعْتِكَافَ لا يَكُون إِلاَّ فِيهَا» فتح الباري

قلت وما ذهب إليه الجمهور هو الراجح أن الاعتكاف لا يكون إلا في المساجد، كيف وقد قال ابن عباس رضي الله عنه «إن أبغض الأمور إلي الله البدع، وإن من البدع الاعتكاف في المساجد التي في الدور» صححه الألباني في «قيام الليل» صـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت