وأما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي يُقال إنها ليلة المولد، أو بعض ليالي رجب، أو ثامن عشر ذي الحجة، أو أول جمعة من رجب، أو ثامن شوال الذي يسميه الجهال عيد الأبرار؛ فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف ولم يفعلوها، والله سبحانه وتعالى أعلم» مجموع فتاوى ابن تيمية
وقال ابن الحاج «فصل في المولد ومن جملة ما أحدثوه من البدع مع اعتقادهم أن ذلك من أكبر العبادات وأظهر الشعائر ما يفعلونه في شهر ربيع الأول من المولد، وقد احتوى على بدع ومحرمات في الجملة، ومن ذلك استعمالهم المغاني وآلات الطرب من الطر المصرصر والشبابة، وغير ذلك» «الشبابة» آلة من آلات اللهو معروفة و «الطُّرُّ» ما صُنع من الوبر، والمصرصر يعني المشدود انظر لسان العرب ... ،
فانظر رحمنا الله وإياك إلى مخالفة السنة المطهرة ما أشنعها وأقبحها مِن مخالفة وكيف تجر إلى المحرمات؟
ألا ترى أنهم لما خالفوا السنة المطهرة، وفعلوا الموالد لم يقتصروا على فعلها، بل زادوا عليها ما تقدم ذكره من الأباطيل المتعددة، فالسعيد السعيد من شدًَّ يده على امتثال الكتاب والسنة، والطريق الموصلة إلى ذلك، وهي اتباع السلف الماضين، رضوان الله عليهم أجمعين؛ لأنهم أعلم بالسنة منا؛ إذ هم أعرف بالمقال، وأفقه بالحال المدخل لابن الحاج
وأقول ما أحسن هذا الكلام الصادر من عالم فقيه متبع معظِّم للكتاب والسنة، متَّبِع للسلف الصالح الذين لم يعرفوا هذه البدعة
وقد أشار في كلامه إلى أن المبتدعة أدخلوا أنواعًا من المنكرات في الموالد، وهذا أمر مشاهد حتى اليوم، فهم في هذه الاجتماعات يميلون ويرقصون، ويطربون على أنغام الموسيقى وآلات اللهو المحرمة، مع ذكر كلمات فيها من الغلو ما يأباه الله ورسوله