فهرس الكتاب

الصفحة 17195 من 18318

وقال الشيخ تاج الدين عمر بن علي اللخمي المعروف بابن الفاكهاني «فإنه قد تكرر سؤال جماعة من المباركين عن الاجتماع الذي يعمله بعض الناس في شهر ربيع الأول، ويسمونه المولد هل له أصل في الشرع، أو هو بدعة وحدث في الدين؟

وقصدوا الجواب عن ذلك مبيَّنًا، والإيضاح عنه معيَّنًا، فقلت وبالله التوفيق

لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا سنة، ولم يُنْقَل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بدعة أحدثها المبطلون، وشهوة نفس اعتنى بها الأكالون، بدليل أنَّا إذا أدرنا عليها الأحكام الخمسة قلنا إما أن يكون واجبًا، أو مندوبًا، أو مباحًا، أو مكروهًا، أو محرمًا، وليس هو بواجب إجماعًا، ولا مندوبًا؛ لأن حقيقة المندوب ما طلبه الشارع من غير ذم على تركه، وهذا لم يأذن فيه الشارع، ولا فعله الصحابة ولا التابعون ولا العلماء المتدينون فيما علمت

وهذا جوابي عنه بين يدي الله تعالى، إن سُئلت عنه ولا جائزًا ولا مباحًا؛ لأن الابتداع في الدين ليس مباحًا بإجماع المسلمين، فلم يبق إلا أن يكون مكروهًا أو محرمًا» الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف، للشيخ أبي بكر الجزائري، ص

وقال الشيخ محمد عبد السلام الشقيري «فصل في شهر ربيع الأول وبدعة المولد فيه لا يختص هذا الشهر بصلاة ولا ذكر، ولا عبادة، ولا نفقة ولا صدقة، ولا هو موسم من مواسم الإسلام كالجُمَع والأعياد التي رسمها لنا الشارع صلوات الله وتسليماته عليه، وعلى سائر إخوانه من الأنبياء والمرسلين

ففي هذا الشهر وُلد، وفيه توفي، فلماذا يفرحون بميلاده ولا يحزنون لوفاته؟

فاتخاذ مولده موسمًا، والاحتفال به بدعة منكرة ضلالة لم يرد بها شرع ولا عقل، ولو كان في هذا خير؛ فكيف يغفل عنه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وسائر الصحابة والتابعين وتابعيهم، والأئمة وأتباعهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت