لا شك أنه ما أحدثه إلا المتصوفون الأكالون البطالون أصحاب البدع، وتبع الناس بعضهم بعضًا فيه، إلا من عصمه الله ووفَّقه لفهم حقائق الإسلام، ثم أي فائدة تعود، وأي ثواب في هذه الأموال الباهظة التي تعلق بها هذه التعاليق، وتنصب بها هذه السرادقات، وتضرب بها الصواريخ؟
وأي رضا لله في اجتماع الرقاصين والرقاصات، والطبالين والزمارين، واللصوص والنشالين، ما فائدة هذا كله؟
فائدته سخرية الإفرنج بنا وبديننا، وأخذ صور هذه الجماعات لأهل أوروبا؛ فيفهمون أن محمدًا ... وحاشاه حاشاه كان كذلك هو وأصحابه، فإنا لله وإنا إليه راجعون» السنن والمبتدعات ص
وما ذكره الشقيري رحمه الله من منكرات تقع في الموالد، وإنفاق المال في عصره يقع مثله في هذه الأيام، وقد تحدث الشيخ محمد عبده رحمه الله مع رجل يقوم صديق له بعمل الموالد، وسأله كم ينفق صاحبك في احتفاله بالمولد؟ قال أربعمائة جنيه قال له الإمام لا شك أن هذا في سبيل الشيطان، فلو كلمت صاحبك في أن يجعل ذلك لجماعة من المجاورين في الأزهر يستعينون به على طلب العلم؛ فيكون بذله شرعيًّا، وهؤلاء المجاورون سيذكرونه بخير ويدعون له» تفسير المنار
فانظر رحمك الله هذا المبلغ الكبير في ذلك الوقت الذي يُصرف في المولد في عهد الشيخ محمد عبده
ولنا أن نتساءَل هل هذا في طاعة الرحمن أو في طاعة الهوى والشيطان؟ لا شك أنه في طاعة الشيطان؛ لأنه أمر مُحدَث؛ لا يشهد له كتاب ولا سنة، بل سرى إلينا تقليدًا منا للأمم الضالة من قبلنا، وكان هذا من أهم أسباب تأخر المسلمين وضياعهم
ومن المنكرات التي تحدث في المولد إلى جانب ما سبق ذكره صناعة الحلوى على هيئة فارس يركب حصانًا، أو على هيئة عروس، ومن المعلوم أن النبي نهى عن التصوير والتماثيل، بل كانت بعثته للقضاء على ذلك، فكيف نصنعه بعد ذلك في يوم ميلاده؟ لا شك أن فعل هذا محادة لله ولرسوله باسم الحب والدين