فهرس الكتاب

الصفحة 17220 من 18318

إشارة النبي إلى العلو في خطبته في حجة الوداع بأصبعه؛ كما في حديث جابر الطويل عند مسلم، وفيه «وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابَ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟» قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ «اللَّهُمَّ اشْهَدِ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ» ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وذكر الحديث مسلم

النوع الثالث توحيد الألوهية

وهو عبادة الله تعالى وحده لا شريك له في إلهيته، كما أنه لا شريك له في ربوبيته وأسمائه وصفاته، وقد قسم بعض العلماء التوحيد قسمين اثنين، فجعل توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء نوعًا واحدًا، وأطلق عليه توحيد المعرفة والإثبات، وجعل توحيد الألوهية النوع الثاني، وأطلق عليه توحيد القصد والطلب

قال صاحب معارج القبول «إن توحيد الإثبات هو أعظم حجة على توحيد الطلب والقصد الذي هو توحيد الإلهية، وبه احتج الله تعالى في كتابه في غير موضع على وجوب إفراده تعالى بالإلهية لتلازم التوحيدين، فإنه لا يكون إلهًا مستحقًا للعبادة إلا من كان خالقًا رازقًا مالكًا متصرفًا مدبرًا لجميع الأمور، حيًّا قيومًا، بصيرًا سميعًا، عليمًا حكيمًا، موصوفًا بكل كمال، منزهًا عن كل نقص، غنيًّا عما سواه، مفتقرًا إليه كل ما عداه، فاعلاً مختارًا، لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه، ولا يعجزه شيء في السماوات ولا في الأرض، ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، ولا تخفى عليه خافية، وهذه صفات الله عز وجل، لا تنبغي إلا له، ولا يشركه فيها غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت