فهرس الكتاب

الصفحة 17225 من 18318

لينتفع من يقول «لا إله إلا الله» بها في الدنيا والآخرة؛ من الدخول في الإسلام، والفوز بالجنة، استنبط العلماء لذلك سبعة شروط، فمن استكملها ولم ينقض شيئًا منها انتفع بها، ومن نقض شيئًا من هذه الشروط لم ينتفع بمجرد قولها والتلفظ بها، هذه الشروط هي

العلم بمعناها

أي أن يعلم العبد معناها المراد منها نفيًا وإثباتًا، ولا يجهل ذلك؛ قال الله تعالى فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ محمد ... ، وقال جل جلاله إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ وقال تعالى: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

وعن عثمان رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة» مسلم

اليقين المنافي للشك

بأن يكون قائلها مستيقنًا بمدلول الشهادة يقينًا جازمًا، فالإيمان لا يكفي فيه إلا علم اليقين، أما الظن والشك فإنه لا يغني عن قائلها شيئًا، قال الله تعالى تبارك وتعالى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ الحجرات ... ، فاشترط في صدق إيمانهم بالله ورسوله كونهم لم يرتابوا، أي لم يشكوا، فأما المرتاب فهو من المنافقين الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ التوبة

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبدٌ غير شاك فيهما إلا دخل الجنة» مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت