فهرس الكتاب

الصفحة 17253 من 18318

وإذا عراك بلية فاصبر لها

صبر الكريم فإنه بك أعلم

وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما

تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم

ثانيًا التداوي من الأمراض

لقد جعل الله عز وجل لكل داء دواءً، وقد بينت السنة المطهرة ذلك، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «ما أنزل الله داءً إلا أنزل له شفاء» متفق عليه، وفي رواية عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله قال «إن لكل داء دواءً، فإذا أصيب دواءُ الداءِ برأ بإذن الله» مسلم

وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال أتيت النبي وأصحابه حوله، وعليهم السكينة كأنما على رءوسهم الطير، فسلمت، ثم قعدت، فجاءت الأعراب من هاهنا وهاهنا يسألونه أنتداوى؟ قال «تداووا، فإن الله لم يضع داءً إلا وضع له دواءً غير داءٍ واحدٍ وهو الهَرَم» أبو داود ... وصححه الألباني

فالله عز وجل الذي خلق الأدواء والعلل، هو خلق الطب والدواء ليكون الشفاء، ولكن يجب العلم بأن الشفاء وتأثير الدواء لا يكون إلا من الحق تبارك وتعالى، فالله يهب الداء ويهب الدواء والشفاء

حكم التداوي

ذهب بعض الشافعية والإمام أحمد في رواية إلى القول بكراهة التداوي، واستحباب تركه توكلاً، واستدلوا على ذلك، بما رواه عقبة بن عامر رضي الله عنه عن النبي أنه قال «لا تكرهوا مرضاكم على الطعام، فإن الله يطعمهم ويسقيهم» الترمذي ... وصححه الألباني

وقالوا إن التداوي ينافي التوكل، وإن الشفاء من المرض إن كان قد قُدر فالتداوي لا يفيد، وإن لم يكن قدر فكذلك

والإجابة عليهم

أن حديث عقبة بن عامر قال عنه النووي ضعيف، ضعفه البخاري والبيهقي وغيرهما راجع المجموع ... ، وإن صح فلا دلالة فيه على عدم التداوي؛ لأن النهي هنا مقيد بعدم الهلاك، لقوله تعالى وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ البقرة ... ، وإكراه المريض على الطعام يزهده فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت