فهرس الكتاب

الصفحة 17327 من 18318

يقول ابن عاشور في تفسيره «القوم هم الكنعانيون، والأصنام كانت على صور البقر، وكان يسمى بقل، وهذا يدل على أن بني إسرائيل قد انخلعوا في مدة إقامتهم في مصر عن عقيدة التوحيد وحنيفية إبراهيم ويعقوب التي وصى بها في قوله فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ البقرة ... ، ولم يجبهم موسى عليه السلام إلى هذا الشرك الأكبر، فلما ذهب لميقات ربه، واستخلف عليهم هارون عليه السلام، وتأخر عنهم عشر ليال زيادة على ميقات الثلاثين جاءهم الشيطان، واستخدم السامري في إحداث هذه الفتنة العظيمة والشرك الأكبر، قال الله تعالى قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ... فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ ... أَفَلا يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا ... وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي ... قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى طه

فلما ألقوا الحلي الذي استعاروه من الفراعنة في حفرة، وأوقدوا عليه النار حتى لا يكون لهم ولا للفراعنة بمشورة هارون، كما في حديث الفتون جاء السامري، وشَكَّلَ منه عجلاً جسدًا»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت