فهرس الكتاب

الصفحة 17331 من 18318

قد يصل التغيير بعد رسول الله إلى تغيير الدين من توحيد إلى شرك؛ لأنه لا يقول في العصاة بغير الكفر سحقًا سحقًا، بل يشفع لهم ويهتم بهم، وجزيرة العرب التي طهَّرها الله سبحانه من عبادة الأوثان والتبرك بالمشاهد والأصنام بسبب هذا التغيير لعقيدة التوحيد ستُعبَد فيها الأوثان مرة أخرى؛ لحديث أبي هريرة أن رسول الله قال «لا تقومُ الساعة حتى تضطرب أليات نساء دَوْس على ذي الخلَصَة» البخاري ... ، ومسلم

وذو الخلصة طاغية دوس الذي كانوا يعبدونه في الجاهلية قال ابن بطال هذا الحديث وما أشبهه ليس المراد به أن الدين ينقطع كله في جميع الأقطار حتى لا يبقى فيه شيء؛ لأنه ثبت أن الإسلام يبقى إلى قيام الساعة، إلا أنه يضعف ويعود غريبًا كما بدأ فتح الباري

ويقول ابن حجر أيضًا فيه الإخبار بأن نساء دوس يركبن الدواب من البلدان إلى الصنم المذكور، فهو المراد باضطراب ألياتهن، ويحتمل أن المراد أنهن يتزاحمن بحيث تضرب عجيزة بعضهن الأخرى عند الطواف حول الصنم المذكور المصدر السابق

قلت أليس الذي يحدث حول أضرحة الصالحين وغيرهم هو ما جاء في الحديث؟ إنها والله أعظم الفتن

التبديل والتغيير في الأحكام

وقد يكون التبديل والتغيير في الأحكام والتحليل والتحريم، وهو أيضًا من الفتنة، قال الله تعالى وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ المائدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت